Sunday, March 9, 2008

في السياسة

تبدو الأشياء حين تراقبها من بعيد شديدة الأختلاف عن أن تقرر أن تقترب لتعايشها .لقد أخطأت حين رأيت ارهابي القاعدة أبطالا استطاعوا أن يزعزعوا فكرة أمريكا الجبارة التي لن يستطيع أحد أن يخيفها مهما زادت قوته أو تطورت أسلحته .بعد أن قرأت كتابا يحكي الأهوال التي عاناها الشعب الأفغاني تحت الحكم الطالباني أدركت كم كنت مخطئا فهؤلاء الناس يبعدون كل البعد عن البطولة. .
لمذا نكره أمريكا؟
أمريكا كحكومة تفضل مصالحها و لها الحق في ذلك و أنا ان كنت أمريكي و رأيت أن مصالحي مع اسرائيل لفضلتها علي العرب بدون شك . و لكن ما أشارك فيه الملايين مثلي من الشباب عرب كنا أو أعاجم هو ظهور أمريكا بملابس القديسين . متصورين أنهم بمشاركتهم في قتل
العرب و المسلمين يعلون كلمة الحق و الدين . كم سمعنا من أمريكي يتسائل لماذا يكرهوننا؟ لا أتعجب في جهله لأنه يري بلده رسول مرسل من السماء لنشر الديموقراطية و السلام . لا يري أن بلاده تحركها مصالحها فقط و لا يوجد شئ مقدس حول ذلك...

لا أري أن أمريكا تختلف كثيرا عن القاعدة فكلاهما يري نفسه يد الله الباطشة في الأرض .و كلاهما يلعب بورقة الدين لغسل أدمغة تابعيهم.لا شك أن أمريكا عدوة العرب فهاهي تعم اسرائيل بشكل أعمي في عنفه ضد الشعب الفلسطيني . غاضين أبصارهم عن الالاف من القتلي الفلسطينيين بينما تلتهب مشاعرهم الرقيقة اذا مات عدد يحصي علي أصابع اليد الواحدة من الجانب الاسرائيلي.أردت أن أوضح ذلك حتي لا يفسر البعض توضيح كرهي للأرهاب علي أنه حب للسيدة الأمريكية .

No comments:

Post a Comment